عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )

101

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

والتأنيث كقوله تعالى : لا يُقْبَلُ ولا تقبل [ البقرة : 48 ] ؛ والإعراب ، كقوله تعالى : الْمَجِيدُ و الْمَجِيدُ [ البروج : 15 ] ؛ والتصريف ، كقوله تعالى : يَعْرِشُونَ و يَعْرِشُونَ [ الأعراف : 137 ] ؛ والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها ، كقوله تعالى : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ [ البقرة : 102 ] ؛ واللغات ، كالهمز وتركه ، والفتح ، والكسر ، والإمالة ، والتفخيم ، وبين بين ، والمد ، والقصر ، والإدغام ، والإظهار ، وتغيير اللّفظ والنقط بالتفاق الخطّ ، كقوله تعالى : ننشرها و نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] ، ونحو ذلك » . قال : « وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه ، وأشبهه بالصواب » . ثم ذكر وجها آخر فقال : « قال بعضهم : معنى ذلك سبعة معان في القراءة » : أحدها : أن يكون الحرف له معنى واحد ، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل تَعْمَلُونَ و يَعْمَلُونَ [ البقرة : 74 ] . الثاني : أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين ، مثل قوله تعالى : فَاسْعَوْا وفامضوا [ الجمعة : 9 ] . والثالث : أن تكون القراءتان مختلفتين في اللفظ ، إلا أن المعنيين متفرقان في الموصوف ، مثل قوله تعالى : ملك و مالِكِ [ الفاتحة : 4 ] . والرابع : أن تكون في الحرف لغتان ، والمعنى واحد وهجاؤها واحد ، مثل قوله تعالى : الرُّشْدُ و الرُّشْدُ [ البقرة : 156 ] . والخامس : أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز ، مثل : النّبيء و النَّبِيُّ . والسادس : التثقيل والتخفيف ، مثل : الْأُكُلِ و الْأُكُلِ [ الرعد : 4 ] . والسابع : الإثبات والحذف ، مثل : المنادي و الْمُنادِ [ ق : 41 ] . قال أبو علي : « وهذا معنى يضاهي معنى القول الأول الذي قبله ، وعليه اختلاف قراءة السبعة الأحرف » . قلت : وذكر هذين الوجهين اللذين ذكرهما أبو علي الأهوازي ، الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد ، ونسب الأول إلى أبي طاهر بن أبي هاشم ، ثم قال عقيبه : « وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء اللّه تعالى » . قال : « وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان يذهب إلى هذا المعنى » . ونسب الوجه الثاني إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن واصل « 1 » .

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن واصل ، أبو العباس الكوفي ، مقرئ ، قرأ على الكسائي وغيره . ( انظر ترجمته في : غاية النهاية 1 / 133 ) .